الثلاثاء، 12 أكتوبر 2010

(كلمة) يترجم كتابا حول أبعاد العلاقة بين الاسلام والفاتيكان قديما وحديثا

 11/10/2010
 
الكتاب الجديد بعنوان (بين روما ومكة .. البابوات والاسلام)
الكتاب الجديد بعنوان (بين روما ومكة .. البابوات والاسلام)
ابوظبي 11 - 10 (كونا) -- اصدر مشروع (كلمة) للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتابا جديدا بعنوان (بين روما ومكة .. البابوات والاسلام) يستعرض ابعاد العلاقة بين الاسلام والمسيحية قديما وحديثا.
وقال المشروع في بيان اليوم ان "الكتاب الجديد وهو من تأليف هاينتس يواكيم فيشر يحكي خلاصة علاقة المؤلف الممتدة مع الفاتيكان والتي تزيد على 20 عاما ما جعله على تماس مباشر مع هذا العالم وشخصياته حيث رافق البابا السابق في جميع رحلاته الى العالم الاسلامي كما رافق البابا الحالي".
واضاف ان "أهمية الكتاب تكمن في أنه يطلع القارئ العربي على المنظور التاريخي للعلاقة بين المسيحية والاسلام من وجهة نظر صحافي وثيق الصلة بالفاتيكان".
واوضح البيان ان "فكرة هذا الكتاب تولدت بعد المحاضرة التي ألقاها البابا الحالي في جامعة ريجنسبورغ بعنوان (الايمان والعقل والجامعة) التي أثارت ردود فعل واسعة في العالم الاسلامي والتي شكلت حافزا للمؤلف ليقرأ العلاقة بين الكاثوليكية المسيحية والاسلام من منظور تاريخي مقارن بصرف النظر عما يشوب منظوره الشخصي من اشكالات".
وقال ان "الكتاب يتكون من أربعة أبواب تشرح في مجموعها أبعاد العلاقة بين الطرفين قديما وحديثا ففي الباب الأول يجري فيشر مقارنة بين رابطة العالم الاسلامي والفاتيكان ويتحدث في الباب نفسه عن الحروب الصليبية وحصار العثمانيين لمدينة فيينا".
واضاف "في الباب الثاني يتحدث الكتاب عن البابوات المعاصرين وموقفهم من الاسلام ويتوقف فيشر في هذا الباب عند قرار المجمع الفاتيكاني الثاني بين عامي (1962-1965) ذي البعد الايجابي من الاسلام ويتحدث فيه عن رؤية البابا السابق للاسلام وحواراته مع المسلمين".
واشار الى ان "الباب الثالث خصصه فيشر للبابا الحالي بينديكت السادس عشر وأوضح فيه تكوينه العلمي والأكاديمي وتدريسه في العديد من الجامعات الألمانية ورؤيته للعلاقة بين الايمان والعلم والعقل موردا نص محاضرته وحواشيها وخلفياتها وصداها والأجواء التي رافقتها في ألمانيا والردود عليها".
وقال البيان ان "الكتاب بعد ذلك يتوقف عند الرسالة التي بعثها 138 شخصية اسلامية الى البابا تحت عنوان (كلمة سواء) ويبين ما تتحلى به هذه الكلمة من هدوء وعقلانية".
واضاف ان "فيشر خصص الباب الرابع للحديث عن مواقف بعض البابوات من الحروب الصليبية" مشيرا الى وطأة هذا الموروث الثقيل بوصفه عائقا للحوار ليتوقف في الختام عند مفكري عصر التنوير في الغرب مثل الفيلسوف الهولندي باروخ سبينوزا ويرى أن على مفكري الاسلام أن يقوموا بطرح مقولاته على دينهم.
ويتحدث الكتاب في مواطن متعددة عن الحوار الاسلامي المسيحي وعلى الرغم من اسهابه في الحديث عن أجواء ايجابية سادت الفاتيكان ووجود شخصيات تتحلى بشيء من المرونة الا أنه يخلص الى نهاية متشائمة يقتطفها من مقدمة البابا الحالي لكتاب رئيس مجلس الشيوخ الايطالي يقول فيها "ان الحوار بين الأديان غير ممكن بالمعنى الدقيق".
واوضح البيان ان "هذا الكتاب استعراض تفصيلي لسياسة الفاتيكان تجاه الاسلام في القرنين العشرين والحادي والعشرين ويسعى لأن يكون نقديا وتحليليا باحثا عن قيم مشتركة تقوم على الاحترام المتبادل والتخلي عن العنف".
يذكر ان مؤلف الكتاب حاز على شهادة الدكتوراه في عام 1973 في فلسفة الأديان من جامعة ميونيخ ويعمل منذ عام 1978 مراسلا صحافيا لصحيفة (فرانكفورتر الجماينة) في ايطاليا والفاتيكان وله كتابان وقد نشر سلسلة (مكتبة الأدب المحظور) والتي تتضمن الكتب التي سبق أن أدرجها الفاتيكان ضمن قائمة الممنوعات. 

ليست هناك تعليقات: